محمد رضا الطبسي النجفي

311

الشيعة والرجعة

دانت وما دانت له عنوة * حتى تدهدا عرشه الأكبر ويوم سلع إذ أتى عاتبا * عمرو بن عبد مصلتا يخطر يخطر بالسيف مدلا كما * يخطر فحل الصرمة الدوسر إذ جلل السيف على رأسه * أبيض عضبا حده مبتر فخر كالجدع وأوداجه * ينصب منها حلب أخمر وكان أيضا مما جرى له مع سوار ما حدث به الحرث بن عبد اللّه الربعي قال كنت جالسا في مجلس المنصور وهو بالجسر الأكبر وسوار عنده والسيد ينشده : ان آلاء له الذي لا شيء يشبهه * أتاكم الملك للدنيا وللدين أتاكم اللّه ملكا لا زوال له * حتى يقاد إليكم صاحب الصين وصاحب الهند مأخوذ برمته * وصاحب الترك محبوس على هون حتى أتى على القصيدة والمنصور مسرور فقال سوار هذا واللّه يا أمير المؤمنين يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه واللّه ان القوم الذين يدين بحبهم لغيركم وانه لينطوي في عداوتكم فقال السيد يا أمير المؤمنين انه لكاذب وانني في مديحك لصادق ولكنه حمله الحسد إذ رآك على هذه الحالة وان انقطاعي ومودتي لكم أهل البيت لمعرق لي فيها عن أبوي وان هذا وقومه لأعدائكم في الجاهلية والاسلام وقد أنزل اللّه عز وجل على نبيه وآله السلام ( إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) فقال المنصور صدقت ، فقال سوار يا أمير المؤمنين انه يقول بالرجعة ويتناول الشيخين بالسب والوقيعة بينهما فقال السيد أما قوله بأني بالرجعة فان قولي في ذلك على ما قال اللّه تعالى : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) وقد قال في موضع آخر ( وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) فعلمت ان هاهنا حشرين أحدهما عام والآخر خاص وقال سبحانه ( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ) وقال اللّه تعالى ( فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ) وقال اللّه تعالى ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ ) فهذا كتاب اللّه عز وجل وقد قال رسول اللّه ( ص ) : ( يحشر المتكبرون في صورة الذر يوم القيامة ) ، وقال ( ص ) : ( لم يجر في بني إسرائيل شيء إلا ويكون في أمتي مثله حتى المسخ